عباس حسن

640

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

مكسورا من قبل « 1 » ؛ فيصير الاسم بعد إجراء هذه التغييرات على وزن : « فعيعل » ؛ نحو : جعيفر . وبنيدق . وهذه التغييرات التي طرأت على الرباعي عند تصغيره هي التغييرات التي طرأت على الثلاثي عند تصغيره كذلك . مع زيادة كسر ما بعد ياء التصغير في الرباعىّ - كالمثالين السالفين . - إلا في بعض حالات ستجىء « 2 » . والكسر بعد ياء التصغير في الاسم الرباعي يوجب تغييرا آخر لا بد منه ؛ يتلخص في أنه لو وقع بعدها حرف مدّ « 3 » فالواجب قلبه ياء تدغم في ياء الصغير ؛ ( تطبيقا لما تقضى به الضوابط العامة في مثل هذه الحالة التي تقع فيها « ياء » بعد ياء التصغير « 4 » ) فيقال في : ( كتاب ، وسحاب ، ومقام - كتيّب ، وسحيّب ، ومقيّم ) . . . وفي : ( صبور ، وعجوز ، وبعوض - صبيّر ، وعجيّز ، وبعيّض ) . . . وفي : ( جميل ، وسمير ، وسعيد - جميّل ، وسميّر ، وسعيّد . ) وهذا معنى قول النحاة : ( الاسم الرباعىّ يصغر على : « فعيعل » . وإن كان حرفه الثالث قبل التصغير حرف مد وجب قلبه ياء تدغم في ياء التصغير . . . ) * * *

--> ( 1 ) مثل قرمز ( لنوع من الصبغ الأحمر ) ، قشبر ( للصوف الردىء ) . ( 2 ) في ص 645 . ( 3 ) فيكون هو الحرف الثالث في الاسم قبل مجىء ياء التصغير . ( 4 ) من هذه الضوابط ما جاء في الهمع ( ح 2 ص 186 ) خاصّا بالواو ، ونصه بإيضاح يسير : « إن ولى ياء التصغير واو قلبت ياء : ا - وجوبا إن سكنت هذه ( الواو ) ، كعجوز وعجيّز أو أعلّت - بأن قلبت شيئا آخر كألف مثلا - كمقام ؛ فإن أصله : مقوم ، فيقال : مقيّم . أو كانت لاما ؛ كغز وغزىّ ، وغزوة وغزيّة ، وعشوا بالقصر - وعشيّا . ب - وجوازا إن تحركت الواو في إفراد وتكسير ولم تكن لاما فيهما ؛ كأسود وأساود ، وجدول وجداول ، فيقال في التصغير : أسيّد وأسيود ، وجديّل ، وجديول ؛ فيجوز قلب الواو ياء ، وإدغامها في ياء التصغير ، ( عملا بقاعدة الإعلال من القلب والإدغام عند اجتماع الواو والياء وسبق إحداهما بالسكون ، ) كما يجوز إبقاء الواو بغير قلب ، إجراء لها على حدها في التكسير ، ( لأن التصغير والتكسير من باب واحد ؛ في الأعم الأغلب - . ) فإن تحركت الواو في الإفراد والتكسير وهي لام وجب قلبها ياء في التصغير ، بغير نظر إلى التكسير ؛ نحو : كروان وكريّان ، وجمعه كراوين » ا ه . - ثم انظر ص 717 في الكلام على قلب الواو ياء . -